الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢١٧مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل 115 س قال عند موته وهو مريض: "اشهدوا أن جاريتي فلانة هي رقبة على ولدي فلان"، ومات المرقب، ثم ماتت الجارية؛ فاعلم أن الوقوف والرقبة لا تجوز لوارث، فما تركت هذه الجارية فهو لجميع الورثة، وكذلك لو رقبها على أجنبي ثم ماتت الجارية، فما تركت فهو للورثة، وليس لمن أرقب عليه إلا الخدمة.
قال غيره: معي في الرقبة كذلك، إذا عنى بالرقبة الخدمة.
مسألة: وعن رجل قال: "إن مت من هذه المرضة، فلا يملك هذا العبد أحد"، ثم مات، هل يعتق العبد بهذا اللفظ؟ قال: معي أنه يعتق على معنى قوله. قال: ويوجد في الأثر: إنه لا يعتق.
مسألة: وقال أبو سعيد: إن المدبر على زيد إنما يملك منه زيد الخدمة خاصة دون الرقبة، والرقبة للمدبر.
قيل له: فإذا قال السيد: "قد جعلت هذا العبد مدبرا على فلان"، هل يكون هذا تدبيرا له يبيح له خدمته؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك أن هذا تدبير منه عليه. قال بعض: إن هذا لا يبيح له الخدمة.
مسألة: قلت له: فإن قال: "إذا مات ولدي هذا، فليس لأحد في عبدي هذا ملكه، وهو وقف عليه"؟ قال: معي أن هذا تدبير.
مسألة: /116 م/ وقيل في رجل قال لغلامه: "لا [يملك، أو لا يملك عليه، أو لا يملك](1) معه، أو لا يملكه(2)، أو لا يملكوه: إن هذا كله لا يقع به عتق