الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٣٩يلحقه الغرماء بشيء، وإن لم يترك لهم وفاء إلا لحجر يمنع من ثبوته حقا؛ فيبقى من أجله رقا، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا أوصى السيد بعتق عبده بعد موته، وأراد بيعه؛ فإنه جائز له الرجوع في الوصية. وأما إذا دبر عبده؛ فلا يجوز له بيعه، ولفظ التدبير أن يقول السيد: "عبدي فلان مدبر، أو عبدي فلان حر بعد موتي"، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان ?: فيمن أوصى بتدبير ما يبقى من مماليكه بعد موته، وأراد الرجوع في وصيته تلك، أله الرجوع فيها أم لا؟ قال: قد تأملت هذا السؤال على ظاهر لفظه، فاستدللت به على أن هذه الوصية بالتدبير الواقعة على غير معين ولا معلوم من مماليكه الموصى بذلك؛ لأنه خصها بالباقين بعد موته؛ فعلى هذا من حالها، فالباقون بعد الموت غير منفكين من الجهالة؛ إذ لا يدري الباقي منهم إن بقي منهم 127 س أحد، ويمكن أن لا يبقى؛ لأن ذلك غير مستحيل في قدرة الله، وأيضا يحتمل حين الوصية أن يكون أحد منهم غير مملوك له، ثم يحدث عليه ملكه بعدها، فكأنه على هذا الوجه أوصى بتدبير ما لا يملكه. وقد قيل: لا عتق فيما لا يملك، فينظر في هذه الوجوه التي ذكرتها، فكأني من أجلها إذا أراد الموصي الرجوع فيها، لا أقوى على القول بحجره عليه، وإن أتمها على نفسه ولم يرجع فيها؛ فجائز له ذلك مع جهالتها، ويحكم بتدبير الباقين بعد موته، قلوا أو كثروا من ثلث ماله، لا ما زاد عليه، والله أعلم.
لفظ: وقيل: من أراد أن يكتب لعبده كتابا يعتقه، كتب: "هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني لعبده فلان ابن فلان، أنه قد أعتقه لله تعالى عتقا،