قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٣٨

ادانه بعد التدبير، وبالعكس جائز. وقال من قال: يجوز بيع خدمته ما دام حيا. وقال من قال: لا يجوز بيع خدمته؛ لأنها مجهولة، والله أعلم.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: قال: ولا علم لي بجواز بيع المدبر، وفيما عندي أن عليه تخليصه من الرق إن أدركه بالاجتهاد في ذلك، وإلا فعليه الدينونة بتخليصه متى أدركه في حياته، والوصية بذلك بعد مماته، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ولا يجوز بيع المدبر على أكثر قول المسلمين. وقول: يجوز أن يبيع خدمته، ويشرط(1) على المشتري أن لا يخرجه من بلد المدبر. والقول الأول أحب إلي، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن له عبد فدبره، ثم بدا له من بعد أن يبيعه؛ جاز له على قول. وقيل: يكره. وقيل: لا يباع إلا من نفسه؛ لأنه يتحرر من ساعته. وقيل: يجوز لمن يعتقه من وقته. وفي قول آخر: لا يجوز إلا في دين عليه، ليس له مال غيره فيقضيه. وقيل: لا يجوز حتى يكون الدين سابقا(2) على تدبيره. وقيل: لا يجوز على حال.

والرأي مختلف في جواز بيع خدمته أيام حياته، فإن /127 م/ دبره في مرضه وعليه حقوق تحيط به، ثم مات عتق، فاستسعى في ثلثي قيمته. وقيل: في كلها. وفي قول آخر: يباع في دينه، وإن كان في صحته جاز لأن تلحقه هذه الآراء على عدلها، وإن أعتقه في المرض فكذلك، وإن كان في الصحة جاز علي، ولا

(1) ث: يشترط.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: سائفا.

٢٣٬٧٧٨ / ٣٦٬٧٥٥