الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤١الباب الخامس والثلاثون فيمن أعتق أو كاتب أو دبر حصته له من عبد وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن قوم شركاء في عبد قد دبر أحدهم نصيبه، وأراد الآخرون أن يبيعوا أنصباءهم، فانكسر ثمن العبد، هل يجوز بيعه، وهل يلزمه أن يغرم لهم قدر ما ذهب من ثمن عبدهم إن أرادوا بيعه؟ قال: فإن شاء الذي دبر اشتراه منهم، وإن لم يشأ لم يشتره، أعطاهم قدر ما انكسر من ثمنه، وإن استخدموه ولم يبيعوه؛ فلهم ذلك، وإن مات الذي دبر؛ عتق العبد، وكان الموالي الذين لم يدبروا بالخيار، إن شاؤوا رجعوا على ورثة الذي دبر من ماله، واستسعى ورثته العبد، وإن شاؤوا استسعوا العبد، ولم يكن لهم في مالهم شيء، وإن لم يكن له (خ: لهم) مال؛ فلا سبيل لهم على ورثته، واستسعوا العبد.
مسألة: وعن الأزهر بن محمد: في الذي دبر حصة له من عبد؛ فقال من قال: حتى يموت ويقع العتق، ثم يكون لشريكه عليه في ماله قيمة حصته. وقال من قال: يقوم الساعة، فيكون على المدبر لشريكه قيمة ما نقص بالتدبير من ثمنه.
مسألة: وعن رجل مات وترك عبدين ووارثين، وأقر أحد أنه أعتق العبدين بعينهما؟ قال: يسعى كل واحد منهما الذي أقر له في ثلث نصيبه منه، ويسعى الذي لم يقر في نصف قيمته. 128 س
قال غيره: وقد قال من قال: إنه يضمن للوارث حصته إن أراد أن يضمنه، ويلحق هو العبدين بما يستحق عليهما الآخر، وعلى هذا القول فإنما يستسعي المقر العبدين بثلثي قيمتهما، ويضمن هو للوارث حصته، كأنه نصف قيمة