الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤٢العبدين؛ فذلك في المرض. ولو أقر أحدهما أنه أعتق أحد العبدين في مرضه، ولا يدري أيهما؛ فإن القول فيه كذلك والاختلاف فيه واحد. ولو شهدا جميعا أنه أعتق هذا بعينه، وقال أحدهما: "أعتق هذا أيضا"؛ فإنه يعتق ثلثا الذي شهد له به، ويسعى في الثلث بينهما، ويعتق الآخر، وبسعى في قيمته لهما، والذي شهدوا له أولا ثلث من الآخر.
قال غيره: أما الذي شهدوا له بذلك فهو كما قال، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما الذي أقر بعتقه أحدهما وأنكر الآخر؛ فإنه يسعى للذي أنكر بنصف قيمته، ويسعى للذي أقر بثلث نصيبه في بعض القول. وقال من قال: يسعى له بثلثي(1) نصيبه(2)، وكذلك في المسألة الأولى.
مسألة: وعن رجلين ورثا من أبيهما عبدا، فأقر أحدهما أن أباه أعتقه في صحته، وأقر الآخر أن أباه أعتقه في مرضه، وليس للهالك مال سوى العبد؟ قال: أما الذي أقر أنه أعتقه في صحته؛ فإن حصته تسقط من العبد، والذي أقرّ أنه أعتقه في مرضه؛ يستسعيه بثلث ثمنه، والعبد حر؛ لأنه يقول: إن ثلث /129 م/ العبد قد ذهب وبقي فيه الثلثان، فلكل واحد فيه الثلث، والله أعلم بالحق.
مسألة: وعن رجل له نصف عبد، فأعتق نصيبه، فطلب شريكه إلى الورثة أن يعطوه ما أدخل عليه الميت من الضرر(3) في حصة الغلام، ولم يترك الميت إلا