قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٧٣

الباب السابع والثلاثون في نفقة العتيق

ومن كتاب بيان الشرع: وقيل فيمن أعتق صبيا، وله والد، أو أخ، أو عم، أو من يلزمه عوله؛ إن المعتق له عليه نفقته دون أوليائه، وذلك في الكفارات في اللازم، وأما إذا أعتقه تطوعا؛ فقال من قال: إنه على أوليائه، إلا أن يكون الوارث لا يقدر على شيء.

مسألة: وكل من أعتق صبيا عن ظهار أو غير ظهار؛ فعليه نفقته حتى يصير رجلا، فإن مات المعتق عن ظهار، وهو صبي، جعل ما 145 س يلزمه من نفقته إلى أن يبلغ في الفقراء، أو في رقبة تعتق، قد قيل ذلك، أو يعول صبيا حتى يبلغ ويكفي نفسه. وأما الصبي الذي يعتق عن غير ظهار، فإذا مات فلا أرى يلزمه شيء.

مسألة: وقد قيل: لو أعتق رجل صبيا في الصحة؛ عتق من رأس المال، وكانت نفقته في حياة المعتق عليه، فإذا مات المعتق، كانت نفقة الصبي في ثلث مال المعتق؛ لأنه إنما يستحقه شيئا بعد شيء، فما استحقه بعد موته فإنما يوقع موقع الوصية.

قال غيره: وقد قيل: تكون نفقته من رأس المال، وإن أعتقه في المرض فنفقته في الثلث.

مسألة: وعن امرأة أعتقت ثم هلكت (خ: ماتت)؛ فميراثها لجنسها، فإن كان لها ولد يحتاج إلى النفقة أخذ مواليها الذين أعتقوها بربابة ابنها، وليس لهم

٢٣٬٨١٣ / ٣٦٬٧٥٥