الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٤٤(رجع) فإن لم يستطع؛ فليصم فإن الصيام وجاء له. والوجاء: هو الخصي(1)، وهو أن العرب كانت تضرب أنثوي الجمل بالحجارة حتى يذهب الجماع منه؛ فدل على أن النكاح ترغيب منه - عليه السلام - في التزويج والحث عليه والتعفف وإحصان الفرج حتى قال - عليه السلام -: «تزوجوا فإني أكاثر بكم الأمم». وروي /23 م/ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تناكحوا تكثروا»(2).
فصل: النكاح البضع، والنكاح التزويج، والنكاح مأخوذ اسمه من الجماع، والله أعلم. ووجدت أن اسم النكاح مشتق من تناكح الأغصان، أي دخول بعضها في بعض. ويقال في الجماع: المباضعة والباءة والمباشرة والغشيان واللمس، كناية عن الجماع، والضم أيضا كناية عن الجماع، والبعال والمباعلة النكاح، وملاعبة الرجل أهله.
ومن غيره: وعند بعض الشيع والشافعي: إن النكاح قد صار حقيقة في العقد، وهو في الوطئ مجاز. وعند أبي حنيفة، وابن حنبل: هو حقيقة في الوطئ مجاز في العقد.
(رجع) مسألة: ويكره للرجل إذا خطب المرأة أن يتوصف محاسنها، إلا أن يقول: عينها وأنفها حسن، وهي ناعمة البدن، وما سوى ذلك من الصفة مكروه، والذي كره ذلك بعض أصحابنا.