الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٤٥مسألة: وجائز للرجل أن ينظر المرأة إذا أراد تزويجها، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة فلينظر إلى وجهها فإنه أحرى أن يؤدم(1) بينهما»(2)، قوله: يؤدم(3)، يعني: أن يكون بينكما المحبة والاتفاق.
مسألة: وقال - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بذوات الأعجاز؛ فإنهن أنجب أولادا»(4). عن أنس بن مالك قال: لا 23 س يجتمع الزوجان حتى ينادي مناد من السماء إن فلانا لفلانة.
وفي الحديث: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أم سليم إلى امرأة تنظر إليها فقال: «شمي عوارضها، وانظري إلى عنقها»(5). أراد لتثور رائحة، ولتعرف لون جسدها. يقال: إنه إذا اسود عقب المرأة، اسود سائر جسدها. وقيل: كانت امرأة في الجاهلية تسمى أم خارجة بنت مقلد، [وكان الخاطب يأتيها فيقول لها: أخطب. فتقول له: أنكح](6). فذهبت مثلا: "أسرع من نكاح أم خارجة".
(1) في النسختين: يؤذم.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1087؛ والنسائي، كتاب النكاح، رقم: 3235؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1865.
(3) في النسختين: يؤذم.
(4) أخرجه بلفظ: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِذَوَاتِ الأَوْرَاكِ فَإِنَّهُنَّ نُجُبُ» ابن عدي في الكامل، رقم: 753.
(5) أخرجه بلفظ: «شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا» كل من: أحمد، رقم: 13424؛ وعبد الحميد بن حميد في المنتخب من مسند عبد بن حميد، رقم: 1388؛ والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح، رقم: 2699.
(6) هذا في بيان الشرع (47/ 29). وفي النسختين: وكان الخاطب يأتيها فيقول لها: خطب. فتقول له: نكح.