قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٥٨

ولم سميت الحرمة حرمة، والمرأة امرأة، والإنسان إنسانا؟ [ … ](1) وأما المرأة؛ فقيل: إنما سميت امرأة؛ لأنها خلقت من المرء وهو آدم - عليه السلام -. والإنسان قيل: لأنسه. وقيل: لنسيانه غيره. وسميت المرأة حليلة؛ لأنها تحل لزوجها ويحل لها. وقيل: لأنه يحل ثيابه معها، وتحل ثيابها معه.

(رجع) والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: قيل: إذا لم يتزوج بكرا فتزوج مطلقة ولا يتزوج مميتة، فإن المطلقة تراقب قولك لو كان فيك خيرا؛ ما طلقت. والمميتة تقول: رحم الله فلانا لقد تركني إلى غير كفء، والله أعلم.

فصل: ويجب على الولي أن يسارع إلى تزويج حرمته عند الطلب منها له إذا كان الطالب كفؤا، ولا يمنعها ذلك؛ لأن للنساء رغبة في الرجال، كما للرجال رغبة في النساء، وهذه الرغبة فطر عليها الجميع، أي: خلق الجميع على الرغبة لذلك. وقال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوا تكن /30 م/ فتنة في الأرض وفساد كبير»(2)؛ فإنه متى منعها؛ لم يأمن منها ما يجر العار الذي لا يزول مع الآثام في ذلك، فقد روي أنه كان لهمام بن مرة ثلاث بنات، قال: "أن لا يزوجهن أبدا"، أي: حلف، فلما طال بهنّ ذلك؛ قالت إحداهن بيتا وأسمعته إياه وجعلت كأنها لم تعلم به أنه يسمعها فقالت:

أهمام بن مرة إنّ همي … لفي اللائي يكون مع الرجال

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمتين.

(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كتاب الوصايا، رقم: 590؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 1251. وأخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب النكاح، رقم: 1084.

٢٣٬٨٩٠ / ٣٦٬٧٥٥