الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٥٧له بكل دانق ينفقه؛ حجة وعمرة»(1). وفي موضع: «ومن شهد ملاك امرئ مسلم؛ فكأنما صام يوما في سبيل الله، واليوم ستمائة يوم»(2).
مسألة: وسألته عن المرأة إذا طلبها رجل ليتزوجها، ألها أن تمنعه؟ قال: نعم، لها ذلك.
قلت له: كيف لا يجوز للولي أن يمنعه؟ قال: لا يجوز له أن يمنعه إذا أرادت هي ذلك.
قلت له: وإنما المعنى هاهنا إذا أرادت هي ذلك؟ قال: نعم.
قلت له: فإن كانت هي ممن ليس لها رأي، ولا تطلب في ذلك التزويج، وطلبها طالب إلى وليها، أيجوز له أن يمنعه حتى تطلب هي إليه، ولا يرده حتى يشير عليها؟ قال: يشير عليهاا. وقيل: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يزوج إحدى بناته جاء فقعد معهم، ثم قال: فلان 29 س يذكر فلانة كأنه يقول: حتى ينظر إرادتها. قال: وقالوا: سكوتها رضاها إذا كانت بكرا، والثيب حتى ترضى وتتكلم بالرضى»(3).
مسألة: هل يجوز للمؤمن أن يزوج منافقا بحرمته؟ الذي عرفت أنه يكره له ذلك.
(1) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات، ص: 131.
(2) أخرجه عبد الحميد بن حميد في المنتخب من مسند عبد بن حميد بلفظ قريب، رقم: 853.
(3) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 24494؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13710.