الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٦٥الباب الرابع في ما أفضل العزوبية أو التزويج
ومن كتاب بيان الشرع: ومن باب النفل، وقلت له: ما أفضل التزويج والالتماس، أو العزوبية والصبر؟ قال: معي أنه إذا خاف العنت على نفسه؛ فالتزويج أفضل، وإن رجا السلامة وكان تفرغه عن ذلك أقدر على أمر آخرته؛ كان أفضل. انقضى.
فصل: فالنكاح /33 م/ مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته، عند الشافعي ومالك. وقال أحمد: متى تاقت نفسه إليه وخاف الفتنة؛ وجب. وقال داود بوجوبه على الرجل، والمرأة مرة في العمر مطلقا.
مسألة: ومن كتاب الاستقامة: الإجماع من أهل القبلة لا نعلم بينهم اختلاف، أن ليس على العبد من ذكر أو أنثى من الأحرار الأصحاء، العقول البالغين الحلوم أن يتزوج، وأنه مخير في التزويج في حكم الإجماع، وأنه إن أراد التزويج مخير فيما أحل الله له من النساء، وأنه لا غاية له في اختياره ذلك، وأنه إن عصى الله بشيء من الزنى ومد النظر؛ فإنما هو هلك بذلك الذي أتاه، لا يتركه التزويج.
مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: من مسألة له طويلة: واعلم يا أخي أنه ليس يراد بالتزويج إلا إحصان الفرج والسعي في طلب الولد إذا كان قادرا على أداء ما يجب عليه من المهر والنفقة والكسوة والمعاشرة بالإحسان، من فضل مال أو كسب حلال، ويأمن على نفسه من الدخول في الشبهات، وإلا فليس المراد منه إحصان الفرج بنفسه عن المآثم، بل الواجب عليه إحصان دينه وصيانة نفسه عن مخالفة جميع دين الله، وقد قال الله تبارك وتعالى: 33 س