الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٤٥ومن غيره: ومن نكح رجلا في دبره؛ فلا يحل للفاعل أن يتزوج ابنة المفعول به، ويجوز للمفعول به أن يتزوج ابنة الفاعل.
مسألة: ومن غيره: قال أبو سعيد: في رجل وطئ رجلا؛ فإنه قيل عندي في بنات المُوطَأ أنه لا يجوز تزويجهن للواطئ، وكأني أرجو في ذلك اختلافا؛ وأكثر ما جاء عن أصحابنا في ذلك في آثارهم أنه لا يجوز ذلك، ولعل ذلك يشبه الاتفاق من قولهم على ذلك، وكأني قد كنت أظن فيه اختلافان واختلفوا في بنات الواطئ عندي؛ فقال من قال: لا يجوز للمُوطَأ بنات الواطئ. وقال من قال: يجوز ذلك، وكذلك إن وطئ رجلا؛ فقال من قال: يجوز للواطئ أخواته.
ومن منهج الطالبين: ويوجد عن مسبح أنه لا بأس أن يتزوج الفاعل بأم المفعول به وابنته، وأما أخت الفاعل والمفعول به وعمته وخالته؛ فلا بأس عليها بتزويجهن، ويجوز لكل واحد منهما تزويج مطلقة(1) الآخر.
(رجع إلى كتاب المصنف) ومنه: مسألة: وقيل: في رجل نكح غلاما ثم تزوج بأمه أو بأخته، فأما الأخت؛ فلا بأس عليه في تزويجها، وأما الأم؛ فتزويجها حرام، فكذلك البنت، بنت الغلام.
مسألة: وعن امرأة أدركت رجلا /135 م/ على زوجها ينكحه وأبصرته كما المكحل في المكحلة، قلت: هل تحرم عليه امرأته أم لا؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا من رأي المسلمين؛ أنها تحرم عليه امرأته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مطلقته.