قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٤٧

الباب الثامن عشر في مسّ الصبي أو نظره فرج صبية أو بالغة أو أمها أو بعض أهلها هل له أن يتزوج بها

ومن كتاب بيان الشرع: وسألت عن صبي مسّ فرج صبية، أو نظر إليه متعمدا، هل له أن يتزوج بها؟ قال: نعم.

قلت: فإنه وطئها فافتضها، هل له أن يتزوج بها؟ قال محمد بن خالد: ذكر الصبي وأصبعه سواء. ورفع إلي في الحديث أنّ سعيد بن محرز كرهه.

قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول إذا جاز بها؛ فأكره له ذلك.

قلت: فإن تزوجها، هل يلزمها الفرقة؟ قال: لا أقدم على فراقهما 135 س إذا كان صبيين.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وسألت أبا علي موسى بن علي: عن صبي ضرب بيده على فرج صبية لشهوة أو لغير شهوة، أو نالها بذكره، فلما بلغا أراد أن يتزوجها؛ فقال موسى بن علي: ما كانا صبيين؛ فلا نرى بذلك بأسا.

قلت له: وما حدّ الصبي؟ قال: هو صبي حتى يبلغ. وقال لنا غيره من الفقهاء: لا فساد في ذلك إلا أن يولج الصبي في الفرج.

قال أبو الحواري: ولو أولج؛ إنها لا تحرم عليه، هكذا قال لي أبو المؤثر عن بعض الفقهاء، وبهذا نأخذ.

وقال محمد بن الحسن: فرج الصبي كأصبعه؛ فلا بأس بتزويجها، وأما الرجل البالغ إذا نظر فرج صبية عمدا؛ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ منهم من شدد. ومنهم من لم يحرم نكاحها عليه إذا بلغت، إلا أن تكون نفسه دعته إلى تزويجها لما نظر منها؛ فلا ينبغي له تزويجها، ومن أخذ بذلك؛ فلا بأس.

٢٤٬٠٧٩ / ٣٦٬٧٥٥