الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٤٨مسألة: ومن غيره: لم يجز محمد بن محبوب تزويج الصبيان إذا كان قد أفضى إليها بالوطء وأولج. قال: لا يتزوجها أبدا.
وقال أبو معاوية: إن تزوجها؛ لم تكن حراما؛ لأنها لم تجب عليهما الأحكام، ولم تجر عليهما الأقلام.
مسألة: وأما الصبي الذي وطئ /136 م/ الصبية؛ فقد قيل: ذلك لا يفسد عليه نكاحها وله أن يتزوجها. وقال من قال: إذا كان مراهقا يشتهي النكاح ووطئها؛ فسد عليه نكاحها، والذي لا يفسد عليه نكاحها؛ لا يفسد عليه نكاح أمهاتها وبناتها، والذي يفسد عليه نكاحها؛ يفسد عليه نكاح أمهاتها وبناتها بذلك.
مسألة: وسمعته سئل عن رجل كان يبيت مع امرأة في لحاف وهما صبيان جميعا وقد راهقا جميعا، هل له أن يتزوجها بعد ذلك؟ قال: إن كانا لم يكونا بلغا؛ فلا بأس، وإن كانا قد بلغا؛ فلا، وإذا بلغ أترابهما أيضا؛ فإنه ربما لم يحتلم الغلام أبدا، وهو رجل، وربما لم تحض المرأة وهي قد بلغت. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي المراهق أو البالغ إذا مس فرج امرأة بالغ أو صبية يتيمة أو غير يتيمة بفرجه أو بيده، ولم يفتضها وإنما مس الفرج، أيلزمه لها شيء على هذه الصفة أم لا؟ قال: أما المس من الصبيين؛ لا يلزمه شيء على حال، وأما المس من البالغ لصبية، فإن كان مس باطن الفرج؛ فقد اختلف في ذلك؛ قول: يلزمه صداقها. وقول: لا يلزمه، وهو عليه العمل، وإن كان مسّ فرج بالغ برضاها؛ 136 س فلا شيء عليه، وإن كان بغير رضاها؛ فالاختلاف مثل الأول، وهذا إذا كانت غير زوجته، والله أعلم.