قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٤٩

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ما تقول شيخنا، فيمن عبث بصبية صغيرة أو امرأة صغيرة بيده، أو بخشبة، أو بفرجه، حتى افتضها، أهي والكبيرة التي تشتهي سواء، ويلزمه لهذه مثل ما يلزمه لتلك، ويلزمه صداق مثل صداق نسائها غير أرش الافتضاض، وما معنى ما قيل أن عليه سوم عدلين، وما قيل أيضا في السوم أنه ستمائة درهم، أذلك لها كان مثل صداق مثلها أو أقل أو أكثر، اشرح لي معاني ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: الصغيرة والكبيرة حكمهما واحد في هذا الباب، وأما تحريمها عليه؛ فلا يتعرى من الاختلاف؛ وأكثر قول المسلمين لا يتزوجها، ولها الأرش بافتضاضه بأصبعه كان أو بخشبة أرض، (ع: أرش الجراح)، وقالوا: للفرج ما لمقدم الرأس في الأرش، ولا أحفظ في هذا تفسير سوى ما قيل إن له ستمائة درهم، وعندي أن الجراحة تزيد وتنقص في الفروج وغيرها، ولعل قائلا بهذا القول في مسألة مخصوصة، وأما ثبوت الصداق؛ فبعض يجعل للضرب وما يتولد منه أرشا واحد. وبعض يجعل لذلك أرشين كمن ضرب في أذنه فصم، /137 م/ أو في عينه فعمي، أو في يده فشل؛ فبعض يجعل له الأكثر من ذلك. وبعض يجعل له الجميع، ومثل هذا [لا يتعرى](1) في الأحكام كالإقرار بين الوصيتين والشهادتين وما أشبه ذلك، والله أعلم.

من العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي: وهذا المتقدم لما دون الوطئ بالفرج، وأما الوطء بفرجه؛ فعليه الصداق وتحرم عليه، والله أعلم.

(1) ث: يتعرى.

٢٤٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥