قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣١٨

الصداق بالتزويج، وصداق المثل بدخوله بها بعد الحرمة. وقال من قال: صداق ثان على /176 م/ ما تزوجها وقد حرمتا عليه جميعا بدخوله بهما، فإن عاد ودخل بالآخرة وهي الابنة مرة ثانية؛ فلها صداق ثان غير الأول. وقال من قال: صداق المثل، وقد حرمتا عليه جميعا.

فإن علم بذلك قبل أن يجوز بالآخرة وهي الابنة؛ فقال من قال: تثبت الآخرة ويفسد نكاح الأولى إذا رضيت به الآخرة؛ لأنه لم يدخل بالأولى وهي الأم، فإذا لم يدخل بالأم حتى تزوج البنت وترضى به؛ فقد ثبت تزويجها على هذا القول، وبطل نكاح الأم، وكان للأم نصف الصداق وثبت تزويج البنت، وإن مات؛ كان الميراث للبنت على هذا القول، ولا ميراث للأم. وقال من قال: إذا علم بذلك ومات قبل أن يدخل بواحدة منهما؛ فالأم هي زوجته وهي الأولى، ولا ميراث للآخرة وهي البنت، ولا صداق؛ لأن تزويجها لم يقع قط على الأم، ولا ينعقد تزويج امرأة وابنتها في عقدة واحدة ولا عقدات، ما دامت(1) الأم في ملكه ولو لم يدخل بها، وهذا القول الآخر أصوب، وبه نأخذ.

مسألة: وسألت أبا محمد الخضر بن سليمان، عن رجل تزوج لابنه وهو صبي بجارية لم تبلغ، ثم مات الصبي قبل أن يبلغ الحلم، هل لأبيه أن يتزوجها؟ قال: لا يتزوجها؛ لأن هناك شبهة.

مسألة: وعن 176 س رجل تزوج بامرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، هل لابنه أن يتزوج بها؟ قال: لا؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء:22]، مرسلة، والنكاح في هذا الموضع التزويج.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: دام.

٢٤٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥