الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣١٧من قال: صداق ثان. وقال من قال: صداق المثل. فإن عاد ودخل بها؛ فليس لها إلا صداق واحد بوطئه إياها حراما، ولو وطئها مرارا. وقد قال من قال: ليس لها بالوطء والتزويج إلا صداق واحد؛ لأن ذلك على الجهالة وسبب الزوجية، وأما الآخرة؛ فليس لها إلا صداق واحد على كل حال. فقال من قال: صداق المثل. وقال من قال: صداقها الذي فرض لها.
فإن مات بعد ذلك؛ فقال من قال: الميراث لهما جميعا. وقال من قال: لا ميراث للآخرة والميراث للأولى. وقال من قال: لا ميراث لهما؛ لأنه مات ولا زوجية بينه 175 س وبين واحدة منهما، ولا ينفع الجهل في ذلك إلا إن مات على ذلك، وسواء علم بالحرمة أو لم يعلم، فلا ميراث لواحدة منهما؛ لأنه لا زوجية بينهما، ولا لأحدهما، والقول الآخر هو العدل، وبه نأخذ، وأما إن دخل بالآخرة، ولم يدخل بالأولى حتى مات ولم يدخل؛ فللأولى نصف الصداق وللآخرة الصداق. وقال من قال: للآخرة صداق المثل.
وأما إذا لم يدخل بالآخرة منهما حتى مات؛ فللأولى صداقها تام والميراث، دخل بها أو لم يدخل بها؛ لأنها زوجة ولم يدخل عليها حرمة. وقال من قال: سواء دخلت الابنة على الأم أو دخلت الأم على البنت. وقال من قال: إن كانت الابنة هي الأولى؛ فالقول فيها هكذا والاختلاف فيه. وإن كانت الأم هي الأولى، فإن كان دخل بها قبل أن يتزوج بالآخرة وهي البنت؛ فالقول فيه هكذا.
وإن كان لم يدخل بالأم حتى تزوج البنت ودخل بها؛ فقد حرمت عليه الأولى بدخوله بابنتها، وثبت تزويج الابنة وهي زوجته، فإن علم بذلك قبل دخوله بالأولى؛ فلها نصف الصداق، وإن رجع فوطئ الأم وهي الأولى ولها نصف