قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٣٨٥

مسألة: وعن أبي الحسن: في رجل أراد أن يزوج امرأة، فغلط في اسمها عند العقد فسمى بامرأة أخرى، هل يكون هذا التزويج حلالا جائزا، سواء ذلك جاز الزوج أو لم يجز؟ فعلى ما وصفت: لا يجوز هذا التزويج معنا، جاز الزوج بالمرأة أو لم يجز. وقيل: إنه إذا قصد إلى المرأة بعينها وفي اعتقاده لها والشهود يعلمون ذلك، وعليه عقدوا فأخطأ بغيرها؛ إن ذلك جائز فيما بينه وبين الله - عز وجل -، فإن حاكمته التي وقع عليه الاسم؛ كان عليه إذا قبل النكاح أن يطلقها ويعطيها نصف الصداق؛ لأنه في الحكم قد وقع النكاح عليها، ولا يجوز أن يطأ، والذي /215 م/ أراد تزويجها هي امرأته، وقد روي ذلك عن محمد بن محبوب، انتهى. فهذا ما جاء فيه الاختلاف، وكل رأي المسلمين صواب، والذي يعجبني أنا في هذا إن كان الزوج لم يجز بهذه المرأة أن يجدد النكاح، وإن جاز بها؛ لم أقدم على الفراق بينهما؛ لأن القصد قد كان للولد، فوقع الغلط من المزوج ووقع الدخول، وهذا على قول محمد بن محبوب، وأما على قول أبي الحسن؛ فإنه يفرق بينهما، جاز أو لم يجز؛ لأنه قد كان التزويج للأب، وعندي أن معنى المسألتين واحد؛ لأنه في المسألة الموجودة المذكورة وقع اللفظ على هذه المرأة، والقصد والإرادة لغيرها، وكذلك في هذا وقع الغلط للأب، والقصد والإرادة للولد، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل وكل رجلا في تزويج بالمرأة المخطوبة، هل تحل له؟ قال: قول: لا تحل له. وقول: إنها حلال؛ لأنه قصد إليها وأرادها ووقع على غيرها، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصائغي:

وقال لي اسمع مقالي وابهج … إن كنت من إخواننا تزوج

٢٤٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥