الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٣٨٤الزوج أو ماتا جميعا، فإن كان اسمهما واحدا، وقال الأب: "الكبيرة"، وقال الزوج: "الصغيرة"؛ فالقول قول الأب، وأقول للزوج: لا يدخل؛ حتى يجدد النكاح، ويجبر الأب على التجديد، فإن اختلفا في الصداق، فإن شاء الزوج أعطاها ما قال الأب ودخل، وإن شاء طلق وأعطى نصف ما أقر به.
وسئل أبو علي عنها فقال: ما له لا يكون القول قوله؟ وقاسها بالبيع.
قيل لأبي عبد الله: أرأيت البيع إذا كانت السلعة في يد البائع؟ فقال: إذا كانت في يده؛ فالقول قوله، ولا يجبر المشتري على أخذها، ولا يحكم عليه، وبينهما الأيمان، والله أعلم.
مسألة: ابن عبد الباقي: في رجل تزوج امرأة اسمها مهنود، ولها أخت تسمى فاطمة، ونيته متزوج مهنود، فغلط وتزوج بفاطمة، أيهما زوجته؟ قال: لا ينفعه قوله ولا نيته، إلا إن كان صدقوه وصدقته التي عقد عليها، فيفسخ النكاح، ولا مهر لها، إلا إن كان دخل بها، وقد فسدت عليه ويعقد على أختها ولا انتظار عليه في العدة، 214 س لم يصدقوه وهو مصر على مهنود جبر على طلاقها، وعليه نصف الصداق، وإن لم يدخل بها؛ فيجدد النكاح، وقول ولي الصبية مقبول إن قال: "إن التزويج كان لفلانة" وإن لم يعلم ذلك حتى مات، فيتحالفان ويقسمان الميراث، وللتي دخل بها الصداق كاملا، وللأخرى ربع الصداق، والله أعلم.
مسألة على أثر ما عن الصبحي: وعن رجل خطب لابنه امرأة، فأنعمت ووكلت فزوجها من زوجها باسم الأب، نسيانا فجاء بعد ذلك، وقال له: "إني فاسخ عليك"؛ هذه المسألة لم أقف عليها لكني وقفت على مثلها في كتاب بيان الشرع.