الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٥٤الكفء ويعرف حد الصداق، حتى لا يزوج وليته بغير كفئها ولا بدون صداقها، فإذا صار بهذه المنزلة جاز تزويجه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والولي الذي يجوز له أن يزوّج حرمته؛ فقال بعض المسلمين: إذا صار يعرف اليمين من الشمال، والسماء من الأرض، والقليل من الكثير. وقال من قال من المسلمين: إذا صار سداسيا جاز له أن يزوج حرمته. وقال من قال من المسلمين: حتى يميز بين الأكفاء، هذا القول عندي أحوط، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وإذا صار الصبي ستة أشبار، وعرف الغبن من الربح، والزائد من الناقص، والشرق من الغرب، وأشباه ذلك، فجائز /29/ أن يزوج أمه، وبعض لا يحد طولا، بل يعتبر منه معرفته بالأشياء التي ذكرتها لك، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: عن محمد بن محبوب: في تزويج الصبي: قال: في نفسي منه، وعنه أنّه يجوز ابن ست سنين إذا كان عاقلا، وعرف كيف يزوج، وروي ذلك عن الربيع. وقول: لا يجوز كما لا يعقد على نفسه. قال أبو المؤثر: قد أجيز إذا كان سداسيا](1).
قال الشيخ أبو محمد: إن الصبي لا يزوج حرمته حتى يبلغ.
قيل له: فإن زوج ودخل الزوج، أيفرق بينهما؟ فتوقف عن الجواب.
وقيل: إذا كان يؤنس رشده، وكان يعرف الغبن من الربح، وكان الزوج كفؤا؛ فتزويجه جائز على أكثر القول.
(1) زيادة من ث، ق. وقد تم ترقيمها من ث، وسببها عدم تصوير الصفحتين: 35، 36.