قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

/31 م/ إيمانا، وكان تركه للإيمان كفرا، وكذلك ركوب المعاصي كفر، وتركها إيمان.

وتأويل قول المسلمين: الإيمان قول، يخرج تأويل ذلك في صحيح التّأويل، أنّ القول هاهنا ما أنزل الله من أحكام الإيمان قولا، ونيّة وشرحه بالقول؛ فهو إيمان وهو قول؛ وما جعله عملاً من الإيمان؛ فهو عمل وهو إيمان؛ وما جعله نيّةً واعتقادًا بالقلب؛ فهو إيمان وهو نيّة؛ فمن(1) آمن به قولاً قبل أن يجب عليه العمل الذي هو إيمان كان قوله إيمان(2) بالقول، وتصديقه به إيمانًا بالقول والعمل؛ فإذا وجب عليه الإيمان الذي هو عمل فلم يعمل به؛ نقض إيمانه الذي قد آمن به قولاً، وكان عليه في جملة ما آمن به العمل إيمانًا؛ فإن ترك إيمان العمل، وآمن به قولا فلم ينكره، ولم يشكّ فيه، كان بشكه إيمان العمل من ترك إيمان الفعل، وركوب المعصية الذي تركه إيمان، كان كافرا كفر نعمة منافقا؛ وإن شكّ في إيمان القول مِن وجوب إيمان العمل، مثل فرض العمل، وفرض ترك المحارم، أو تحريم المحارم، كان بذلك بالكفر، أو بالجحد، أو بالشّكّ في إيمان(3) القول مشركا؛ لأنّه جحد الإيمان من قول الله الذي هو قول؛ وكذلك في شكّه في القول من الإيمان، أن يكون جحد الإيمان من قول الله الذي هو قول؛ وكذلك في شكّه في القول مِن الإيمان أن يكون جحدا؛ فهذا على تأويل قول المسلمين: الإيمان، قول، وعمل، 31 س ونيّة، أي إنّه لا يقوم الإيمان بالإيمان

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ممن.

(2) هكذا في النّسختين. ولعله: إيمانًا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إيمانه.

٢٬٤٣٤ / ٣٦٬٧٥٥