قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٦٤

الباب الرّابع ذكر معنى قوله: الإيمان قول وعمل ونيّة، من كتاب المعتبر أيضا، وذكر الإيمان أنّه يزيد ولا ينقص، وفي المنزلة بين المنزلتين

والتّصديق بالإيمان إيمان، والإيمان: قول، وعمل، ونيّة؛ والإيمان به إيمان؛ وإذا قال به، كان قوله به إيمانا، ولو قال بغير إيمان من سائر القول، يريد الإيمان؛ لم يكن ذلك إيمانا؛ فالإسلام إسلام، والإيمان إيمان؛ وهو قول كما قيل في موضع القول، وعمل في موضع العمل، ونيّة في موضع النّيّة؛ ولو ثبت هذا في الجملة أن الإيمان: 30 س قول، وعمل، ونيّة، أنّه كلّ قول، وعمل، ونيّة، ولا يكون شيء مِن الإيمان إيمانا، إلا حتّى يكون قولا وعملا ونيّة؛ لبطل هذا، ولكن الإيمان: قول، وعمل، ونيّة؛ فالقول في موضع القول قولا، والنّيّة في موضع النّيّة نيّة، والعمل في موضع العمل عملا.

وإنّما أكّد المسلمون هذا الأثر أنّ الإيمان: قول، وعمل، ونيّة، حجّة على من قال: إنّ الإيمان قولٌ بلا عمل مِن المرجئة وأشباههم؛ فقالوا: إنّ الإيمان يثبت بالقول، ولا يبطله ترك العمل بالطّاعة، ولا يبطله العمل بالمعصية مَن آمن بالقول، والقول معهم هو الإيمان بالجُملة؛ فمن كان مؤمنًا بالجملة، غير جاحدٍ لها، ولا لشيءٍ منها بالقول، ولا مكذّبا لِشيءٍ منها بالقول؛ فهو مؤمنٌ بلسانه بالجملة، ولا يضرّه ترك العمل، ولا يضرّه ركوب المعاصي بالعمل؛ فهو مؤمن ما لم يُكذّب ويكفر بشيء من القول؛ وقال المسلمون: إيمانه بالقول إيمان، والعمل بالطّاعة الواجبة إيمان، وترك العمل بالطّاعة اللاّزمة كفر؛ لأنّه كان عمله

٢٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥