الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٤٠مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ما تقول في امرأة جعل وليها وكالتها بيدها، واستثنى لها أن تزوج نفسها بمن شاءت من الرجال، ألها أن توكّل من شاءت أم لا؟ قال: إن كان جعل وكالتها في يدها توكل من شاءت في تزويجها؛ فجائز لها ذلك، توكل من شاءت. وإن جعل لها أن توكل نفسها؛ فقال قوم: توكل. وقال آخرون: لا، وهي لا يجوز أن تعقد نفسها عقدة النكاح، إنما لها أن توكل إذا وكلت في ذلك، وجعلت الوكالة في يدها توكل من يزوجها، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي ولي المرأة إذا كان أبا، أو أخا، أو ابنا، أو عما، وكتب لها وكالة أن تزوج نفسها بمن شاءت من الرجال، أيجوز لها أن تزوج نفسها إذا كان محاضر البلد أو في عمان، ولم يحضر عند تزويجها، كان أبا، أو غيره من الأولياء؟ قال: لا يضيق ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي امرأة أرادت من وليها أن يكتب لها وكالة في تزويج نفسها، متى أرادت أن تزوج برجل /113/ تراه كفؤا لها، فأبى وليها عن ذلك؛ قال: فيما عندي أنه لا يحكم عليه بإقامة وكيل، ومهما طلبت منه التزويج لزمه ذلك، وإن غاب قام مقامه الأولياء، أو الإمام، أو الجماعة، والله أعلم.
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
لا تنكح المرأة حتى يأذنا … وليها فقل بهذا معلنا
لأنه صنع البغايا قالا … جابرنا بات(1) به وقالا
لا تنكح المرأة للنساء … ونفسها والبنت والإماء
(1) ث: باب.