قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٥٣

الباب العاشر في تزويج الجبر والكره

ومن كتاب بيان الشرع: قال محمد بن جعفر: وسألت عن الجبار إذا أراد أن يتزوج امرأة، وطلبها وكرهت؟ فقال: إن لم تزوجه نفسها، قتلها أو وقع بها حراما، فتزوجت به وهي كارهة، فإن كانت هذه المرأة لما عزم الجبار على أخذها اختارت الحلال، ورضيت به زوجا على الكراهية من نفسها؛ فلها مهرها وميراثها، وأرجو أن لا يكون وطؤه حراما عليها وهو آثم. وإن كانت لم ترض به زوجا، إلا أنه /123/ جبرها حتى قالت: إنها رضيت، وهي غير راضية؛ فما أبصر أنها له بزوجة، وإن جبرها على الوطء فلها صداقها، وهي حرام عليه وعليها أيضا، ولا ميراث لها منه.

قال أبو المؤثر: إذا لم ترض به زوجا، هربت منه وجاهدته عن نفسها، فإن صرعها ووطئها وهي مغلوبة على نفسها؛ فهو آثم، ولا إثم عليها هي إن شاء الله.

قلت لأبي المؤثر: وهل لها هي أن تقتله، وقد كانت هذه العقدة؟ قال: تجاهده عن نفسها، وتقتله على ذلك إذا كانت قد أخبرته أنها كارهة، وأنها لا ترضى به قبل أن يطأها، وإن لم تخبره بكراهيتها بعد أن دخلت إليه حتى وطئها؛ فلا أرى لها قتله على ذلك، ولكنها تهرب منه.

قال محمد بن جعفر: وأما هذا السلطان الجائر فإن تزوج امرأة لا ولي لها برأيها؛ فتزويجه جائز. قال أبو المؤثر كذلك.

٢٤٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.