الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٥٤الباب الحادي عشر في تزويج الأخرس والأعجم والأعمى
وعن الأخرس إذا أراد أن يتزوج، كيف يتزوج؟ قال: إذا كان أخرسا يعقل ما يشار إليه.
مسألة: ولا يجوز إقرار الأخرس بالإشارة والإيماء.
مسألة: ومن جواب سعيد بن بشير الصبحي: في رجل اعجتم لسانه عن النطق بالكلام بعدما كان فصيحا، وصار إذا أراد أن يتكلم بشيء لا يفهم منه إلا بالإيماء، وله ابنة صبية أو بالغ، وأراد منه رجل الزواجة أن يزوجه بابنته فلم يرض، وعرف منه ذلك بإشارة بالإيماء، ثم أراد رجل غيره فرضي أن يزوجه ورضيت الابنة بذلك الرجل، أيجوز أمره بإشارة الإيماء، مع رضى الابنة أم لا؟ قال: إذا رضيت البالغة بأحد، وفهم من أبيها الرضى به؛ جاز أمره لمن يزوجها ووسعهم جميعا، ولا تزوج إلا بمن ترضى به، /124/ وإن طلبوا الحكم في ذلك أمر الحاكم من أقرب الناس له في تزويجها، وأمر هو أيضا إن عرف منه ذلك حتى يكون الأمر من الولي والحاكم، هذا في الحكم والأول في الجائز، وكلا المعنيين واسع، والله أعلم.
مسألة: الشيخ خلف بن سنان الغافري: وفي الأعجمي إذا تزوج له وليه من أخ أو غيره امرأة، وقبلها زوجة لأخيه الأعجم ودخل بها، ثم أرادت الطلاق، وأراد هو وليه طلاقها، كيف الحكم؟ قال: إذا تزوج له وليه، وقبلها هو بالإيماء المعروف منه؛ فلا طلاق لها إلا أن لا يصح لها حقوق الزوجية من جميع الأشياء، وطلبت إلى الحاكم أن يأمر وليه بطلاقها؛ فلها ذلك، فإن أبى طلقها الحاكم إذا