الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٤٨خروجها منها، أو يصح موتها، أو يحكم به في الفقد على العدة، أو تصير في حد الموئسات، فترجع هنالك من العدة بالمحيض إلى العدة بالأشهر، ولربما انقضى الأجل المسمى في الغيبة له، أو الفقد لهما، أو لأحدهما قبل ذلك، وإمكان(1) جواز كون هذا في الجائز واضح الإشكال فيه أبدا، إلا على من ضعف علمه وقل فهمه؛ لأنه أجلى في حق أدنى من له بال من أن يحتاج في البيان إلى زيادة برهان، بلى وإنما يتعجب من هذا فينكره، ويماري على سبيل التماري فيه من قد ضاق عن الفقه صدره، وكلّ نظره واختل فكره، لكنه وإن كان هذا في الصبية كونه في الكون على هذا كانا، فإنا لا [نتجسر في](2) القول والعمل في الميراث وفي الصداق، وعلى غير دخول ولا غيره من الموجبات في الحكم عليه لها غير الممات في الحياة في هذا الموضع ولا مثاله، إلا على ما بينت لك فيه من قبل.
كذلك إن كان كون ذلك على أثر برآن كيف ما كان، وإن هي على هذا بعد التخالع والبرآن بقيت في الوجود، وكان على القطع فيما بينهما كونهما، فكأنه يشبه أن يكون على أصح القولين طلاقا يملك فيه في العدة من الرجعي الرجعة بالرد عليها؛ لوقوعه على غير عوض؛ لأن براءة الصبية له من حقها ليس بشيء، ولا يجوز له على غير الرد وطؤها، فإن وطئها كذلك فسدت عليه، وإن ردها جاز له وطؤها، على قول من يجيزه له، وكان حكم النكاح على التوقيف كما كان حتى البلوغ، فإن ترض بالتزويج وتتم البرآن؛ فهي له زوجة، ولا حق لها