الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٣٥٠البلوغ، ويؤمر أن لا يقربها، فإن فعل فهي في الأصل له زوجة، وكأنها تلك العقدة المقتضية لإباحة ذلك له منها لم تنسلخ بعد بينهما.
أولا ترى أنها إذا أتمت التزويج بعد بلوغها، ولم تتم البرآن فهي له زوجة، وإن أتمتهما وقع الخلع، ولم يكن لها عليه شيء من الصداق، فإن تزوجها كانت /297/ في أنها تكون معه على تطليقتين أو ثلاث على خلاف، لكون الاختلاف في الخلع على قولين: في أنه فسخ أو طلاق، وإن انتقضت(1) العقدة فلا خلع ولا طلاق؛ لانحلال النكاح أصلا، ولزمه الصداق بالدخول وبالمس أو النظر على قول، فإن أرادا(2) أن يتراجعا عن تراض منهما بعد الانفساخ للأول بالفسخ منها له، لم يجز على قول من أجازه، ولو كانت في العدة إلا بنكاح جديد. وأكثر القول: إنها بذلك تفسد عليه للوطء، والعمل على الأول في قول الشيخ أبي سعيد، وأبي الحواري ?، ولعل ذلك قول موسى بن علي ?، والثاني نظر محمد بن محبوب ?.
وإذا استجاز على قول من يجيزه تزويجها، فإنها تكون معه في الطلاق على ثلاث؛ لمعنى الفسخ المنافي لكون(3) الطلاق، فإن تزوجت آخر على هذا من الخلع قبل أن تبلغ، كان ذلك كله موقوفا حتى البلوغ، ويؤمر بالامتناع من وطئها لا سيما الآخر؛ لأنه لا يحل فرج امرأة في حال واحد بمعنى الزوجية لرجلين، وعلى كل حال فإتمامها التزويج لأحدهما فسخ منها له من الآخر، وإذا أتمت
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: انقضت.
(2) هذا في ق. وفي الأصل، ث: أراد.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يكون.