قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٥١

التزويج دون البرآن أو كليهما، فقد مضى القول في ذلك، وانفسخ الثاني، فإن كان قد أفضى إليها جماعا فسدت عليه؛ لأنه علم أنه وطئها وهي زوجة الأول، وعليه بالوطء لها الصداق، و(1) في المس والنظر قولان، وكأنهما في ذا وهذا يخرجان كذلك إن أتمتهما جميعا الأول والآخر على هذا الحال، وإن أتمت التزويج الثاني انفسخ الأول، وهي لهذا زوجة، ولزم الأول(2) الصداق بالذي ناله منها، فإن ماتا جميعا أو حكم بموتهما قبل أن تبلغ؛ فالذي تختاره(3) منهما بعد أن تملك أمرها في ذلك فهو زوجها، والذي تثبت بينهما الزوجية؛ فله ترث وللوفاة منه تعتد، وإن لم ترض بهما انحل ذلك كله، ولم يكن لها ميراث من أحدهما، كلا ولا صداق لها، إلا على من دخل بها، ولا عدة للوفاة عليها منهما، /298/ وإنما العدة في ذلك للدخول كالطلاق، فإن كانا دخلا بها؛ كان على كل منهما لها الصداق، ولا يبين في النظر إلا أنّ العدة الواحدة من وطئهما لها مجزية، والله أعلم بالصواب.

وإن كان هذا المخالع(4) على الشريطة لهذه الصبية قد طلقها قبل أن يبارئها، وعلى ذلك في العدة بارأها كذلك، فنظر أن في الرد أحدهما ثبوته له لوقوع الطلاق، وكون البرآن غير واقع بعد؛ لوجود الشريطة المستلزمة لتأخيره حتى البلوغ، وعلى هذا فإن ردها كانت على ما هي عليه من البرآن، وعلى الثاني فليس له ردها حتى تبلغ، فإن أتمت التزويج دون البرآن؛ فله ردها في العدة من

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: نختاره.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: المجامع.

٢٤٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.