قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٣٨٠

الباب العشرون فيما نكح الآباء هل يحل للأبناء أو العكس وما أشبه ذلك

وفي رجل تزوج يتيمة، ثم طلقها قبل الدخول بها، ثم تزوجها رجل آخر بعد بلوغها، ثم طلقها، فلما انقضت عدتها زوجها الرجل الأول بابن ابنه، أيكون هذا تزويجا فاسدا أم لا؟ قال: إذا كانت هذه اليتيمة لما بلغت قالت: إنها لم ترض بالزوج الأول، ولو لم يطلقها؛ فقال بعض المسلمين: إنه جائز أن يتزوجها ابن ابنه. وقد كره ذلك بعض المسلمين. وإن كانت لما بلغت قالت: إنها راضية بالزوج لو لم يطلقها؛ فلا يجوز أن يتزوج بها ابن ابنه، والتزويج باطل فاسد لا يجوز، ولا يحتاج إلى طلاق. وإن كانت لما بلغت لم تقل شيئا؛ فلا يعجبني هذا التزويج، وإن طلقها /322/ بعد بلوغه؛ فذلك حسن، ومثل هذا التزويج لا يعجبني ولا أحبه، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وهو الشيخ صالح بن سعيد بن مسعود بن علي بن راشد النزوي: وفي رجل يلي تزويج يتيمة، فزوجها ابنه وهو صبي، فلما بلغ الابن، لم يرض بها ولم يدخل بها، هل تحرم على أبيه الذي زوجه بها أم لا؟ قال: إذا كانت اليتيمة قد صارت بحد من تحمل الرجال، وكان ابنه صبيا ولم يدخل بها، فلما بلغ لم يرض بها وغير التزويج، وكان يوم تزوج بها بحد من يعقل معاني التزويج ومنافعه، ورضي بالتزويج في ذلك الوقت، ففي ذلك اختلاف؛ فعلى قول من يثبت تزويج الصبيان، لم يجز أن يتزوجها الأب. وعلى قول من يبطله

٢٤٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.