الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٣الباب الأول فيما يردّ به التزويج من العيوب وفي الرتقاء
من كتاب بيان الشرع: جواب محمد بن محبوب إلى موسى بن علي فيما أحسب: فيمن يرد من النساء في التزويج قبل الدخول أو بعده، علم الزوج ما فيها أو لم يعلم بذلك العيب الذي فيها؛ أما ما يرد به من النساء فهي المجنونة والمجذومة، والبرصاء الفاحشة البرص، والعفلاء(1) والنخشاء، فإذا صح بها شيء من هذه العيوب من قبل أن يدخل بها الزوج، أو ينظر إلى فرجها، أو يمسه من تحت الثوب أو وطئها، ثم اطلع أن فيها شيئا من هذه العيوب؛ لم يكن له أن يردها، فإن شاء أن يقيم معها؛ فذلك إليه، وإن كره؛ فليطلقها ويدفع إليها صداقها كاملا.
وقلت: أرأيت إن كانت امرأة لا ثدي لها ولا تحيض أو رتقاء؟ فأما التي لا ثدي لها ولا تحيض؛ فليس ذلك مما يرد به نكاحا(2)، وأما الرتقاء؛ فتدفع إلى أهلها، فإن عالجوها إلى سنة يؤجلونها، وصلحت النكاح؛ فهي امرأته وصداقها عليه، وإن انقضت السنة التي يؤجلها الحاكم فيها، ولم تصلح نفسها حتى يقدر الزوج على نكاحها؛ فله أن يخرج منها ويردها إلى أهلها، ولا يلزمه لها صداق بمسه إياها، ولا بنظره إلى فرجها. يرفع أبو عبيدة عن جابر في امرأة تزوجها رجل فوجدها رتقاء؛ قال: تداوى ويشق منها فإن أطاق مجامعتها؛ /4 م/ فهي امرأته، وإلا أخذ ماله وفرق بينهما.