الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٣٩مسألة: في الرتقاء إذا أجلت، فلم تصلح نفسها، وكان قد مس فرجها، أو نظر؛ إنه بالخيار بين أن يمسك وعليه الصداق، أو يترك ولا صداق عليه، واختلفوا في الطلاق؛ فقيل: عليه الطلاق إذا كان له الخيار. وقيل: إذا تركها؛ لم يكن عليه طلاق، وأما الرتقاء؛ فقال من قال: هي مثل الصفاة، وتلتحم(1) فرجها، ولا يكون منها جماع؛ فتلك تؤجل في علاج نفسها مدة سنة، تختلف هي وزوجها في ذلك أن تعالج نفسها، أو يعالجها من ينظر ذلك من النساء بموسى أو غيره، فإن برئت من ذلك في هذا الأجل؛ فهي زوجته، وإن لم تبرأ؛ فله تركها، وأحب أن يطلقها وليس لها عليه صداق، وإن شقها هو بحديدة بأمرها وأحسن معالجتها؛ فلا شيء عليه، وجائز له إذا أحسن ذلك، وهو أولى من غيره، وإن زاد؛ ضمن الأرش.
ومنه: وقال من قال: إن زوج الرتقاء إن كتموه أهلها، أو لم يكتموه إن طلقها قبل أن تعالج نفسها وهي في العدة، إن مس أو نظر فرجها؛ فعليه نصف الصداق، وإن رضي بها على أنها رتقاء، فرجع فكره؛ لم تكن له رجعة.
ومنه: إن مات أحدهما قبل أن ينقضي الأجل؛ فالميراث /16 م/ بينهما.
فصل: وفي الحديث: جاءت امرأة بزوجها تسعدي(2) عليه وتذكر أنه عنين، فقال الزوج شعرا:
الله يعلم يا مغيرة أنني … قد دستها دوس الحصان المرسل