قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٤٣

بينهما. وقال من قال: لها الخمسان من الصداق. وقال أبو عبد الله: لا صداق لها.

وقال أبو سعيد: إن كان التزويج بغير أمر سيده، ولم يتمه سيده، ولم تعلم هي بذلك؛ فقد قيل: إنهما يفرق بينهما، وأما الصداق؛ فقال من قال: في رقبته بمنزلة الجناية. وقال من قال: إن عليه إن اعتق يوما ولا يجوز على سيده من ذلك شيء في رقبته ولا في غيره. وقال من قال: لا صداق لها؛ لأنها أمكنته من نفسها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة وجدتها في بعض الرقاع فأحببت تعليقها في هذا الباب، فينظر الناظر فيها فيأخذ بالحق ويترك ما خالف الحق والصواب، وهي هذه سؤالا من أبي السعود المخزومي المكي للشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي فقال:

ماذا يقول بن عبد الباق سيدنا … فيمن باع أباه عامدا عجلا

حتى قضى أمه منه الصداق فما … في ذاك من حرج فأوضح لنا سبلا

فأجابه الشيخ محمد بن علي:

وافا كتابا يا من بالعلا اشتملا … حتى أصاب كشمس حلت الحملا … 17 س

فهذه امرأة قد زوجت رجلا … عبدا فأولدها ابنا غدا رجلا

فبتا سيد المولى على عجل … من عنده وقضاها عبده بدلا

فباع الابن بأمر إلا والده … ثم قضى منه الصداق عدلا

قول ابن إدريس ذاك الشافعي ومن … فاق الورى شرفا إذ فارقهم عملا

أبو حنيفة قال البيع من ولد … محرم فانظر الأقوال والجدلا

والمالكي يقول البيع منتقض … والحنبلي يقول البيع قد حصلا

٢٤٬٦٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.