قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٠٢

«المسلم مَن سلم النّاس مِن يده ولسانه، والمهاجر مَن هجر السّيّئات»(1)، والله أعلم.

مسألة: سئل النّبي - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الأعمال(2)؛ فقال: «الإسلام»، قيل له: أيّ الإسلام أفضل؟ قال: «الإيمان»(3)؛ واختلف النّاس في الإيمان، والإسلام؛ فقال بعضهم: إنّهما شيء واحد. وقال بعضهم: إنّهما شيئان. وقال بعضهم: إنّهما شيئان، ولكن يرتبط أحدهما بالآخر. ولكلّ قول أصل يبنى عليه، والله أعلم. وقيل: الإسلام القول؛ والإيمان العمل؛ فمن لم يصدّق القول بالعمل؛ فليس بمؤمن؛ لأنّ الله يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات:15]، صدقوا إيمانهم بأعمالهم، والله أعلم.

روي أن النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يحبّ للناس ما يحبّ لنفسه»(4)، من العافية في الدّنيا، من جميع الامتحان بالآلام، والأسقام، والهموم، والأحزان، والفقد، والشّدائد، وأن يموتوا تائبين مقبولين عند الله؛ لأنّ المؤمن رحيم القلب، والله أعلم.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الإيمان، رقم: 10؛ وأبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2481؛ والنسائي، كتاب الإيمان وشرائعه، رقم: 4996.

(2) في النّسختين: الأعلام.

(3) أخرجه أحمد، رقم: 17027؛ والحارث في مسنده، رقم: 13؛ وعبد بن حميد في مسنده، رقم: 301.

(4) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، رقم: 13؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 45؛ والترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2515.

٢٬٤٧١ / ٣٦٬٧٥٥