الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٠٤قال أبو سعيد: حسن.
قال غيره: إذا أقرّ بالجملة؛ وهي شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدا رسول الله، وأنّ جميع ما جاء به محمد هو الحقّ المبين؛ فقد ثبت له جميع دين /51 م/ الله، ثمّ يضيف بعد هذا ما أراد مِن فرائضه على نحو ما ذكر، حتّى يتمّ عشرة على نحو ما ذكر، ولو أنّه جعل مكان حج بيت الله، وصوم شهر رمضان، وغير ذلك، مما ذكره مِن فرائض الله غير ما ذكر؛ فقال: الغسل من الجنابة، والوضوء للصّلاة، وما أشبه هذا من الفرائض، قام مقام ما ذكره، مما عدّه من فرائض الله، وعلى هذا المعنى.
فإن قال: فما الإسلام في إحدى عشرة كلمة، أو عشرين كلمة، أو أقلّ من هذا أو أكثر؛ فأتى بالجملة التي ذكرناها، ثم أضاف إليها غير ذلك من الفرائض، حتّى يبلغ عدد ما اشترطه؛ كان قد وافق ما ذهبوا إليه من المعنى، ووافق في ذلك وجه الصّواب، إن شاء الله، والله أعلم؛ انظر في ذلك، ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحقّ والصّواب.
ومن قصيدة الشّيخ فتح بن نوح المغربي شعرا(1):
ومن ظنّ بالإيمان ينجيه راجيا … ولم يوف بالأعمال خاب بِذَا الظّنّ
ومن مات مِن غير الوفاء فإنّه … يكبكب في ذات السّعير على الذّقن
فصل: من تفسير هذه القصيدة: تأليف عمّنا إسماعيل الجيطالي(2)