الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٠٥النّفوسي: والإيمان على وجهين: إيمان توحيد، وإيمان الفرائض(1)؛ وكذلك ترك جميع المحارم إيمان، كما أنّ أحدها كفر؛ والإيمان والإسلام(2) والدّين معناه واحد من جهة الطّاعة، كما قدمنا قبل هذا؛ ويقال: كلّ خصلة من طاعة الله إيمان وإسلام 51 س ودين؛ ولا يقال لهما: الإيمان بالتّعريف، ولا الإسلام ولا الدّين؛ لأنّ ذلك اسم للوفاء بجميع الدّين.
والبرّ، والتّقوى، والصّلاح، والهدى، والإحسان، أيضا أسماء لِدِين الله - عز وجل -؛ يقال لكلّ خصلة منها: إنها طاعة وإيمان وعبادة وبرّ وتقوى وإحسان وهدى؛ وأسماء أهله: مسلمٌ، ومؤمنٌ، وبارٌ، ومتّقٍ، وصالحٌ، ومهتدٍ، ومحسنٌ؛ ويقال للمسلمين: خرجوا مِن الكفر والضّلال والفسق، وخرجوا مِن دِين الشّيطان وطاعته وعبادته وملّته، ودخلوا في طاعة الله - عز وجل - وعبادته وملّته ودينه وشريعته، ودخلوا في جميع أسماء دين الله مِن مسلم وبارّ وصالح؛ وخرجوا مِن جميع أسماء أهلِ دِين الشّيطان.
ويقال لكلّ خصلة من خصال الكفر: إنّها كفر، وفسق، وضلال، وجور، ومنكر، وظلم؛ كما أنّه يقال لفاعلها: كافر، وفاسق، وظالم، وجائر، وعاصٍ، وضالّ؛ والكفر يستحقّ بخصلة واحدة؛ والإيمان لا يستحقّ إلا بجميعه؛ لأنّه خلاف الكفر وضدّه؛ فما جاز في شيءٍ جاز في ضدّه خلافه.
والصّغائر أيضا: عصيان ومنكر، وجور وخطأ؛ ولا يقال لها: كفر، ولا ضلال؛ ولا يقال لصاحبها: عاص، ولا كافر، وأمثاله؛ فبفضل الله ورحمته جعل