الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١١٩وأما فيما يعجبني من العمل للمضطر في حال سفره إذا أراد التزويج، أن يتزوج المرأة على شرط منها له، أنها لا تسافر معه، إلا في طريق محدود لموضع معلوم، فإذا هذا منها له ورضي هو بشرطها ذلك؛ صحّ العقد على ذلك والإشهاد عليه، فكأنه أقرب إلى معنى شرطها السكنى في دار معلومة، وإذا ثبت هذا، فكأنه يخرج له من الرأي أنها هي بالخيار إن /53 م/ أراد المجاوزة بها عن ذلك الموضع؛ فلها حجتها عليه، ولها إن شاءت تبعته أو أبت عنه، كذلك هو بالخيار إن شاء السكن معها، وهي زوجته، أو الخروج لها بالطلاق، وسياقة ما عليه من الصداق الذي اتّفقا عليه، فهذا فيما معي كأنه أقوى عن الشبهة بتزويج المتعة، والأخذ أولا لخلوته من شرط الوقت المحدود في عقد النكاح، فإذا مضى؛ فقد انفسخ النكاح، وإن كان له في الحقّ أصل وثيق في بعض الرأي حسب ما بان لي من المعنى، وإذا ثبت له أصل في الحق؛ كان وقوعه في الحضر أو السفر لابد وأن يخرج له معنى يدلّ على القول بالمشاكهة فيما بينهما، والله أعلم، وهو ولي التوفيق.
ومن أرجوزة الصائغي:
ومتعة الزوج بها(1) اختلاف … بالرأي والدين به ائتلاف
بنسخها عن بعضهم يقال … وقال بعض إنها حلال
والقول بالنسخ أراه أعدلا … ما غيره عن الصواب عدلا
(1) ث: بلا.