الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٥٧من الاختلاف في تزويج اليتامى من النساء وخروج ذلك في بعض القول فيه أنه صحيح ثابت لها ذلك وعليها على حال، وعلى معنى هذا القول؛ فالقول فيها في معنى الطلاق، وجواز المراجعة من مطلقها لها بعد انقضاء عدتها، كالقول في القول في المرأة البالغة سواء، لا فرق في ذلك بينهما، في معنى هذا على ما أرى.
وقيل فيه: إنه موقوف إلى حد البلوغ، فإن هي أتمت التزويج ذلك بعد بلوغها؛ ثبت ذلك عليها ولها، وإن لم تتم ذلك؛ انفسخ، وعلى معنى هذا القول؛ فالصحيح من الحكم يكون في ذلك على قياده هو الوقوف عن مراجعتها، ولو انقضت من الآخر عدتها حتى تبلغ، فإذا بلغت الحلم ورضيت بهما جميعا؛ جاز لمطلقها الأول أن يراجعها؛ لمعاني ما قيل من ثبوت ذلك التزويج والطلاق جميعا؛ لأنها كأنها حصل لها نكاح [الغير به](1) على ذلك على قول من يقول بإجازة تزويج اليتيمة ووطئها، وإن لم ترض بهما، أو أنها رضيت بتزويج الأول المطلق ثلاثا لها دون الآخر؛ لم يبن لي على ذلك إباحة المراجعة بينهما على ذلك؛ لأنها كأنه(2) [بعد في المعنى لم تنكح زوجا غيره إذ ذاك الآخر كأنه](3) على ذلك ليس بزوج لها مع ذلك خصوصا على قياد معنى قول من يقول: إنه إذا وطئها على ذلك، ثم لم ترض به زوجا لها بعد البلوغ؛ لما كان له أن يرجع إليها، ولا لها أن 122 س ترجع إليه بعد ذلك على حال؛ لأنها بذلك قد حرمت عليه، فلمعنى هذا يؤمر بالوقوف عن مراجعتها مخافة أن يكون