قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٥٨

ذلك منها مع الآخر بعد بلوغها، فتكون معه إذ ذاك على وجه فاسد لبقائها على أصل الحرمة عليه؛ لفساد وطء الآخر لها لكونه على غير ثبوت معنى الزوجية بينهما على قياد معنى هذا القول.

ولمعنى ما قيل: إنه لا يلحقها ذلك الطلاق على ذلك منه، فلو كانت هنالك زوجية بينهما في المعنى ثابتة؛ للحقها طلاقه لها على حال، ولكنه لما كان ذلك على معنى هذا كذلك؛ علم أنه إنما كان ذلك الوطء منه لها على غير ثبوت تزويج، وإذا خرج ذلك كذلك؛ كان ذلك كأنه(1) فاسدا، ولها عليه مفسدا، وغير محل لها لمن طلقها [أو على](2) ذلك ثلاثا، وغير خارج من الصواب، أن لو قيل بإباحة الرجعة بينهما على [ذلك لمعنى ثبوت](3) ذلك التزويج، ووقوع ذلك من الطلاق عليها في بعض ما قيل، ولاسيما على معنى قول من يقول: إنها إن اختارت فسخ ذلك من الآخر، وانفسخ فخرجت منه على معنى ذلك بعد الوطء منه لها؛ لم يكن ذلك بمحرم لها عليه، إن أرادا أن يتراجعا بالتزويج مرة أخرى، إن كانت له إليها رجعة، ولم يكن طلقها ثلاثا كالأول، وإذا ثبت في الحق معنى ذلك؛ كان كأنه يشبه في المعنى أن يكون ذلك كذلك يكون الوطء ذلك قد كان في حين ذلك على وجه صحيح، لا على معنى فاسد في الباطن عند(4) من يجيز ذلك؛ لأن الباطن /123 م/ معروف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كانت.

(2) ث: على.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: المعنى ثبوت.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: في عنده.

٢٤٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.