قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٩٤

مسألة: وقال في رجلٍ ملك امرأةً بألف درهمٍ، فساق الألف إليها، ثُمّ أعطته إيَّاها، فقالت: تكون معك حتّى(1) أرى رأيي، فطلَّقها ثُمّ زعمَ أنّ الألف ذهبت، هل يُدركها بخمسمائة؟ قال مسبح: يدركها. وقال أبو الوليد مثل ذلك. وقالا: عليه يَمينٌ بالله ما خانَها. وقول: إنَّها أمانةٌ في يدها له، إذا ردّت عليه أمانته؛ فقد برئت منها إذَا أعلمته أنَّ هذا المال هُو الذي سلَّمْتَهُ لي.

مسألة: امرأةٌ تزوَّجت على ألف درهمٍ، فنقدها خمسمائة، ثُمّ أعطته الخمسمائة، أو وهبتها له، ثُمّ طلّقها قبل أن يدخل بها؛ قال: قد برئ، ولا حقّ لَها عليه.

مسألة: وسألته عن رجلٍ مَلك امرأةً، فَأصدقها ألفَ درهمٍ، ثُمّ نَقدها من ذلك خمسمائة درهمٍ، ثُمّ إنّه نقدها صداقًا كاملاً، ثُمّ إنّها تصدَّقت بالألف درهم عليه بعد قبضها إيّاها، ثُمّ طلّقها ثلاثًا، فطلبت منه الخمسمائة التي كان أعطاها من صداقها؛ قال: تردّ عليه الخمسمائة، والله أعلم.

مسألة: فيمَن مَلك امرأةً، وأعطاها صداقها (ع: نَخلاً)، ولَم يدخل بِها، فمات بعضه أو قَلعته الرّيح، ثُمّ فارقها؛ قال: تردّ عليه النّصف مِمَّا أَعطاها. وقول: مَا أعطاها من الأُصول ثُمّ تلف منه شيءٌ؛ فإنّما عليها /83/ تردّ عليه نصف ما بقي. وأمَّا ما كان من العُروض والحيوان والمال الصَّامت؛ فعليها أن تردّ نصف ما قبضت. وقول: إنَّ ذلك في المال الصَّامت وليس ذلك في العروض، وإنَّما عليها أن تردّ نصف ما بقي إلاّ أن تكون ضيَّعته أو أتلفته؛ لأنَّه إنَّما هُو في يدها أمانة. وقول: وذلك أيضاً في العُروض وفي المال، وكلّ ذلك فيما سلّمه

(1) زيادة من ث.

٢٥٬٠٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.