الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٩٦الباب السّابع عشر ما يجوز للمرأة أن تأخذ من صداقها الآجل
وهل للمرأة أن تأخذَ مِن صداقها الذي على زوجها لِدَيْنٍ عليها؟ قال: لا. فإن أرادت خادمًا لَها أو لوالدها؛ فلها ذلك، وإن أرادت لنفقة والديها؛ فلها ذلك بقدر حِصّتها التي عليها إلاّ أن يكون لَهما ولدٌ غيرهما؛ فلها أن تأخذ لهما نفقةً من صداقها الذي على زوجها، وإنَّما يكون لَها أن تَحجَّ وتَخدم من صداقها والدَها إذا لم يكن لَها ما تقوى به على ما تُريد من نفقة والديها أو خدمتها أو خدمة والديها أو حجّتها أو حجّة والديها.
قلت: فَلها أن تأخذ من صداقها وتحجّ الفريضة؟ قال: نعم، إن لم يكن لها ما تقدر به على الحجّ.
قلت: فإن أرادت أن تُطعم من تلزمها نفقته؟ قال: لا، وقد كان أبو عليّ ? يقول: إن كان لها أولادٌ يتامى لا مال لهم ولا ورثة تلزمهم نفقتهم وهُم صغارٌ لا يقدرون على المكسبة؛ فلها أن تأخذ /84/ من صداقها وتُطعمهم.
قال أبو المؤثر: ليس لَها أن تأخذ من صداقها الآجل لشيءٍ من هذا، وهُو آجلٌ حتّى يتزوّج عليها أو يُطلّقها، أو يموت عنها أو تموت عنه، ثُمّ حينئذٍ يحلّ كلّه ولا لَها أن تأخذ لشيءٍ من النَّوافل لحجٍّ ولا لغيره، وللمرأة أيضًا أن تأخذ من صداقها الآجل صدقة الفطر عنها وعن عبيدها.
قال أبو المؤثر: ليس لها ذلك.
ومن غيره: وإذا أيسرت؛ فليس لها أن تأخذ من صداقها الآجل شيئًا.
مسألة: قال: وفي امرأةٍ لزمها دَيْنٌ أو كفَّارةٌ؛ ليس لَهَا أن تأخذ زوجَها بِصَداقها لقضاء دَيْنِها ولا كفّارة يَمينها إذا كان آجلاً.