الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٢٢الباب الرَّابع والعشرون في قضاء الصّداق
وعن رجلٍ عليه لامرأته نخلٌ من صداقٍ عليه، ولَمْ يقضها النّخل، /107/ ولا أوصى لها بِها، وقضاها ماله بحقٍّ لَها، وماله أرضٌ ومنازل أو نخلٌ وأرضٌ، هل يبرأ من النّخل والحقّ الذي عليه أو حتّى يوصيَ لها بالنَّخل بما عليه لَها نخل، ويُوصي بالحقّ الذي عليه بعينه، قلت: فما عندي في كلّ هذا؟ وإذا لَم يكن ذلك عن رضاها، فما يبرأ من ذلك عندي، وعليه أن يُقرّ لها بحقّها الأصليّ إلاّ أن ترضى بذلك القضاء؛ فإنَّ ذلك يُجزيه إن شاء الله إذا قبلت منه.
مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: ورجلٌ عليه لزوجته صداقٌ آجلٌ، وأراد الخروج إلى البحر، فاتَّفق هو وهي على أنّ قضاءها نخلات بحقّها، وأَشْهَدَ على ذلك شاهدًا أو شاهدين، وأبرأته من حقّها، ثُمّ خرج إلى صُحار، ولم يتّفق له ذلك، وَرَجع إلى بلده فثمّر النخل وكانت في يده، ثُمّ أراد سفرًا ثانيًا وخُروجًا إلى الجهاد، وأوصى وكتب وصيَّةً ولم يوص للمرأة بشيءٍ، فقال له: الشّهود للمرأة، فقال: قد اتّفقتُ أنا وهي أو قد أعطيتها وخرج ثُمّ رجع بعد ذلك ومات، ما يثبت لهذه المرأة؛ حقّها الأوّل الذي تزوّجها عليه، أو النّخل التي قضيت إيّاها؟ فالقضاء الذي قضاها إيّاه ثابتٌ لها، وليس حرز (خ: حوز) الزّوج مالَ زوجته بمزيل ذلك عنها، والله أعلم.
مسألة: وفي رجلٍ قضى امرأتَه مالاً، فلم ترضَ به، ثُمّ رجعت رضيت به، قلت: هل يثبت لها ذلك القضاء، وهل يثبت ذلك القضاء /108/ بعد أن لم ترض به إن رجعت رضيت به وأخذته، وإن لم ترض به؛ فما يجب لها على الذي قضاها المال؟ فإذا لم ترض به؛ انفسخ القضاء إلاّ أنّه يُتِمّه المقضي من بعد أن لم