قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٤٩

الباب الثّالث والثّلاثون ما يدخل في الصّداق إذا قضي وما يجب له

قلت: فإذا كان بين كلّ نخلتين مِمّا يقضى في الصّدقات ستّة عشر ذِراعًا؛ فذلك للمقضى، وما زاد على ستّة عشر ذراعًا؛ فهو للقاضي.

مسألة: ورجلٌ قضى زوجته وباع نخلةً أو ثلاثَ نخلاتٍ أو أكثر من قطعةٍ كانت نخلاً لَم يَبْقَ من النَّخل غير الذي قضى أو باع غيرَ أنَّ أصول النّخل بَيّنة؛ فقال من قال: إنّ النّخل لا تُعطى بقياس أصول النّخل التي قد فنيت، وإنّما لكلّ نخلةٍ ثلاثة أذرع، وإن كان نخلتان مُلتفَّتَين أو ثلاث مُلتفَّات في رستح واحدٍ، فالنَّخلات بأرضهنّ له.

مسألة: وفي مسائل عن أبي عليّ ?: عن امرأةٍ تقاضت نخلاً، وفيها صرمٌ قد نضج وبلغ، أو شجرٌ من سدرٍ أو قرطٍ أو غيره، والبالغ مثل ذلك، وكلُّ صرمٍ في نخلٍ تقاضاه امرأةٌ قد نضج وبلغ؛ فهو للورثة يُخرجونه، وكذلك الشّجر، وكذلك ما بيع من النَّخل إلاّ أن يشترط المشتري، فإن طلب البائعُ إثباتَ الفسل والشَّجر والذي قضى الصّداق؛ فهو عندنا قضاءٌ ضعيفٌ وبَيْعٌ ضعيفٌ، والبيع مُنتقضٌ والصَّداق مُنتقضٌ.

مسألة: وإن كانت نخلةٌ تَشرب بثلاثة أذرعٍ مِن جانبٍ واحدٍ؛ لأنَّها مُلتجئةٌ إلى جبلٍ(1) أو غيره، فطلبت أن يكون حوضُها من /133/ جانبٍ واحدٍ ستّة أذرعٍ؛ فذلك لها، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جيل.

٢٥٬١٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.