قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٤٨

الباب الثّاني والثّلاثون في دعوى الشّرب ومن أين يكون القضاءُ من مال الهالك

امرأةٌ قضاها زوجُها نخلاً على فلجٍ يُباع ماؤُه ويشترى، فطلبت الشُّرب؛ إنّ عليها البيّنة في الشّرب؛ لأنّها مدّعيةٌ وإنّما كان يرى لها الشرب موسى بن أبي جابر، فترك ذلك الرَّأي، وكلّفت البيّنة على شربها.

مسألة: وسألته عن رجلٍ طلّق زوجته، ولَها عليه صداقُ نخلٍ، وله في فلجين؛ أحدُهما يَيْبَسُ، والآخر لا يَيْبَس، فمن أين تكون تقضي؟ قال: تقضي من الفلج العدّ الذي لا يَيْبَس حتّى تفرغ نخله، فإن بقي لها شيءٌ لم يحكم عليها أن تأخذ من الفلج الذي يَيْبَس، ويحتال لها بالوفاء من الفلج الذي لا يَيْبَسُ.

قال: وأمّا إذا مات وعليه لزوجته نخلٌ وترك نخلاً على فلجين؛ أحدهما ييبس، والآخر عدّ؛ قضيت من الفلج الذي لا ييبس، فإن بقي لها شيءٌ؛ خُيِّرت، فإن أحبّت أن تقضيَ من أرضه التي له على الفلج الذي لا ييبس بقيمة النّخل، وإلاّ قضيت من ماله حيث كان.

مسألة: ومِن جواب أبي عليّ الأزهر بن محمّد بن جعفر: وقلت: إن كان له مالٌ على فلجين، ولها عليه صداقُ نخلٍ، هل يجوز للوكيل أن يَقضيها من فلجٍ واحدٍ من الأرض والنّخل حتّى تستوفِيَ أم لا يجوز؟ فأقول: إن كان له نخلٌ؛ فليقضها برأي العُدول من نخله حيث ما كانت من الأفلاج والقُرى حتّى تستوفي، فإن لم يكن له نخلٌ /132/ بقدر حقّها؛ قضيت من الأرض بالقيمة حتّى تستوفي.

٢٥٬١٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.