الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٦٢له مالٌ من أرضٍ وماءٍ، فإذا استفرغت ذلك من جميع النّخل والأرض والماء من ذلك الفلج الذي شرطها فيه؛ رجعت تَتَّبِع ماله، حيث كان من النّخل ثُمّ بعد ذلك الأرضُ والماء حتّى تستوفي(1) برأي العدول بقيمة ذلك الفلج الذي لَها فيه، وإن أرادت المرأةُ أن تدع الأرض، وتَتَّبِع النّخل حيث وجدتها؛ كان لَها ذلك برأي العدول بقيمة ذلك الفلج الذي كان لها فيه الشّرط ما كان القضاء في هذا البلد، فإذا جاوزت إلى بلدٍ غير ذلك البلد؛ كان القضاءُ برأي عُدول ذلك البلد بقيمة ذلك البلد الذي يقضي منه بعينه صداقَهَا، وبِهذا نأخذ، والله الموفّق للصّواب.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنَّ لَهَا أن تأخذ بقيمة صداقها /146/ من حيث كان بقيمة ذلك الفلج الذي لَها فيه الشرط؛ لأنّ حقّها منه.
مسألة: قلت: فإذا كان لزوجته عليه صداقٌ لَم يُمكنه النّخل، فطلبت أن يشتري لَها نخلاً، فلم يجد إلاّ شراءً بزيادةٍ على ثَمن النخل، هل يُؤجّل في ذلك؟ قال: على القياس أنّه يُؤجّل كما يؤجّل الذي لم ينفق ماله إلاّ بكسران.
مسألة: وقال محمّد بن عليّ: قال موسى بن عليّ: في الرّجل يموت ولامرأته عليه صداق نخل مائة نخلةٍ، ويوجد له خمسون نخلةً، وله أرضٌ؛ فَرأى أن تُقَوّم النّخل وشربها دراهمَ، ولا تُعطى شربها عن حدة، إنّما لها قيمة النّخل بشربها، ثُمّ تعطى من الأرض بالقيمةِ؛ قيمةِ العدول، فإن طلبت شرب النّخل؛ فلها ذلك برأي العدول، ليس فيه مناداة، فإن كان حقُّ المرأة دراهمَ على زوجها؛ بِيعَ لَها فِيمن يزيد من ماله، وأُعطيت الدّراهم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يستوفي.