قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٦٦

الباب السّابع والثلاثون في قضاء الصّداق إذا ادّعوا فيه الزّيادة

وعن رجلٍ قضى امرأتَه عشر نخلاتٍ مِن مال ولده، فَخَلاَ ما قدّر الله ثُمّ قال لَها الولد: إنَّما قضاك من مالي، ومعك زيادة في العدد قرائن النّخل، فقالت المرأة: أنا تركت في نخل القرائن، وقال: وهو فضلك على حقّك؟ قال: القولُ قولُ مَن في يده المال، وعلى الابن البيّنة أنّه قضاها يومئذٍ أكثر من حقّها، ويأخذ(1) الفضل من ذلك.

مسألة: وعن رجلٍ مرض قضى امرأته بصداقها مالاً بقرية كذا وكذا، ثُمّ عوفي فقال: [أعطيتها] فوق حقّها، وأنا آخذ فضل مالي، وتَمسَّكت بِما قضى في مرضه؟ قال: يأخذ فضل ماله إذا قضاها في مرضه، ولو مات فطلب الورثةُ أن يأخذوا فضل ما بقي على حقّها؛ لم يكن لها إلاّ حقّها، ولَهم فضله.

مسألة: أحسب عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: فأمّا الذي قضى زوجته مالاً من ماله في المرض بصداقها؛ فذلك جائزٌ، وللورثة الخيار في إتمام ذلك /150/ أو نَقْضِه، وتسليم الصّداق إذا كان صداقُها دراهمَ، وإن كان نخلاً؛ ثبت لها ذلك، وإن كان فيه فضلٌ؛ رُدَّ الفضل على الورثة.

مسألة من كتاب الأصفر: وزعم مسبّح بن عبد الله أنّه نازع عند موسى بن أبي جابر في صداقٍ كان جرى فيه سبب قضاءٍ لامرأته من غيره، فطلب الورثة فَسْخَ ذلك، فأصلح بيننا على أن فسخناه، ورجعنا فاقتضينا، وقد كانت المرأة أكلت ثمرة نخل الصّداق، فأرادوا أن يأخذونا بالثّمرة، وكان ذلك رأي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تأخذ.

٢٥٬١٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.