الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٦٥الباب السّادس والثّلاثون في القضاء إذا كان فيه شرط
وقال هاشم: في رجلٍ تزوّج على امرأته، فقضاها واشترط عليها إن امرأته الدّاخلة ماتت أو طلَّقها؛ فما له ردّ على ظهره، ثُمّ طلَّق الدّاخلة أو ماتت؟ قال: المال مالُها، وهذا شرط يبطل.
مسألة: ومن جواب أبي إبراهيم إلى الحواريّ بن عثمان ?: فأمّا ما قال: إنّه قضاها صداقها على شرط ومثنوية أنّه يكون مالُه في يده إلى أن يموت؛ فقد سمعنا ورأينا عن أبي عبد الله وغيره: إنّ هذا قضاءٌ ضعيفٌ، وحيث فيه مثنوية، وهو مثل بيعٍ فيه شرط ومثنوية.
مسألة: ومن جواب أبي الحواريّ: وعمَّن يُعطي زوجته من صداقها شيئًا من ماله أن ليس لها ثَمرته، على أنّ ثَمَرته لأولاده أو يَقضيها صداقها بغلّة ماله ولا شيء لها في أصله؟ فعلى ما وصفت: فإذا أعطى زوجته صداقها بِما شاء من ماله على أن ليس لَها ثَمرته وهي لأولاده؛ فهذا شرطٌ باطلٌ، ولا شيء لَها في أصله إذا رضيت بذلك وقبضت المال على ذلك، وعرفت ما اقتضت من المال على ذلك، /149/ يثبت عليها ذلك، ولم يكن لها إلاّ ثَمرة ذلك المال، وهذا الشّرط ثابتٌ.
مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً على مائة نخلةٍ، وشرط أنّ المائة من بلد كذا وكذا، وأجابت المرأة إلى ذلك، ثُمّ رجعت من بعد التزويج، قالت: أَقتضي من بلدي أو من بلدك، والرّجل له مالٌ في بلده أو في بلدها؛ فهذا شرطٌ ثابتٌ عليها وعليه، ولَهما رجعةٌ إذا كان ذلك الشّرط عند العقدة، وعلى ذلك كانت العقدة.