قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٢

الباب الأول فيما على الزوجة إذا الم تطع زوجها، وفيما لها إذا أطاعته

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر يا كريم: [وقيل: إنَّ النكاح نوع رقّ، وهي رقيقة له، فعليها طاعة الزوج مطلقا في كل ما طلب منها في نفسها مما لا معصية فيه](1). قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:19]، قيل: هو كفّ الأذى، وإعطاء صاحب الحقّ حقّه بغير التزام لمؤنة في طلبه، ومن غير إظهار كراهية في تأديته، وكذلك على المرأة والرجل أن يؤديا حق بعضهما بعض من غير مطل. وقيل: هو الإنصاف في المبيت والنفقة، والإجمال في القول. وقال الله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ﴾ [النساء:36]؛ فقيل في بعض التفسير: إنها الزوجة.

وقال تعالى في تعظيم حق الزوجات: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء:21]؛ قيل: هو حقّ الصحبة والمضاجعة، كأنه قيل: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ بإفضاء بعضكم إلى بعض، ووصفه بالغلظ لقوته وعظمته؛ فقد قالوا: صحبة عشرين يوما قرابة، فكيف بما يجري بين الزوجين من الاتحاد والامتزاج. وقيل: هو قول الولي عند عقد النكاح: أنكحتك على ما في كتاب الله من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

(1) زيادة من ث.

٢٥٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.