قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٣

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حجة الوداع وقد ذكّر ووعظ: «ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان»(1)؛ أي: أسيرات في أيديكن «أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله»(2). وفي موضع: «فإنهن عندكم؛ لا تملكون منهن شيئا غير ذلك، إلا أن لكم(3) على نسائكم حقّا ولنسائكم عليكم حقّا، فحقّكم على نسائكم /4/ أن لا يوطئن فرشكم من تكرهونه، ولا يأذنّ في دخول بيتكم من تكرهون، وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن»(4)، وعلى الحرة تسليم نفسها إلى زوجها في منزله ليلا ونهارا؛ فتبدل له ما يلزمها من الحق، من غير مطل مع كفّ الأذى. والله الموفق وبه نستعين وعليه نتوكل.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وروي(5) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي بكر ? أنه قَال: «أَيَّما امرأة أَغضبتْ (خ: عصت(6)) زوجها، فهي في لعنة الله

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده، رقم: 562؛ وهشام بن عمار في حديثه، رقم: 10؛ والقضاعي في مسند الشهاب، رقم: 689.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الحج، رقم: 1218؛ وأبو داود، كتاب المناسك، رقم: 1905؛ وابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 3074.

(3) في الأصل: نكم.

(4) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الرضاع، رقم: 1163؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1851؛ وابن أبي شيبة في مسنده، رقم: 562.

(5) ث: رواية.

(6) ث: غضبت.

٢٥٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.