قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام:121]. والثّاني: (لم نجد تمام هذه المسألة). [ … ](1) /83 م/

مسألة: قال السّنوسي من أهل السّنّة: وأنواع الشّرك ستّة: شرك استقلال: وهو إثبات إلهين مستقلّين. وشرك تبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة، كشرك النّصارى. وشرك تقريب: وهو عبادة غير الله؛ ليقرّبه إلى الله زلفى، كشرك متقدّمي الجاهليّة. وشرك تقليد: وهو عبادة غير الله تعالى تبعًا للغير، كشرك متأخّري الجاهليّة. وشرك الأسباب: وهو إسناد التّأثير للأسباب العادية، كشرك الفلاسفة والطّبيعيين، ومَن تبعهم على ذلك. وشرك الأغراض(2): وهو العمل لغير الله تعالى.

من الشّرح: أما شرك المجوس: فاعتقادهم أنّ فعل الخير يجب أن يكون(3) له باعثٌ يُباين الباعثَ على فعل الشّرك، وإذا تباينا لم يمكن أن يجتمعا في ذات واحدٍ؛ فلزم إثبات إلهين؛ أحدهما يستقلّ بفعل الخير، ويسمّى هرمز؛ والآخر يستقلّ بفعل الشر، ويسمّى: "ازداز"؛ وأيضا ففاعل الخير يسمّى: "خَيِّرا"، وفاعل الشرّ يسمّى: "شرّيرًا".

وأمّا النّصارى: فإنّهم لمّا رأوا توقّف الفعل في الشّاهد كنبات الزّرع، ووجود الثّمار، ونحوهما على تعدّد المؤثّر؛ قالوا: -تعالى الله عن قولهم- الإله مركّب من

(1) بياض في الأصل فقط بمقدار ثلثي صفحة.

(2) هذا في كتاب الكليات لأبي البقاء أيوب بن موسى الكفوي، ط 2، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1419 هـ/ 1998 م، ص: 533. وفي النّسختين: الاعراض.

(3) ث: لا يكون.

٢٬٥٣٣ / ٣٦٬٧٥٥