قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٨٤

الباب الخامس فيما يجب على الزوج لزوجته من الكسوة والنفقة والإدام والخادم

من كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد: ومن السنة على الرجل وأزواجه إذا خاف عليهن /61/ الضرر من عدمه في الكسوة والنفقة أن يعرض(1) عليهن القعود على ذلك والصبر عليه، أو يخرجهن ويدين لهن من الحق إلى ميسورة إن كان لهن عليه حق أو صداق، وذلك عندي إذا تبيّن له منها أنها غير راضية بذلك، وقامت عليه الحجة منها، وذلك بحكم أو اطمئنانة. وأما إن عجز عن معاشرتها في الوطء؛ فمعي أنه في بعض قول أصحابنا: إنه إذا وطئها مرة مذ تزوجها، ولم يقصد بعد ذلك إلى ضرارها بتركه؛ لم يلزمه لها في الحكم أكثر من ذلك حكما يوجب عليه به مفارقتها، وأما إذا عجز عن وطئها من أول مرة؛ فمعي أنه قد قيل يؤجل سنة، فإن أصلح نفسه ووطئها، وإلا أخذ بطلاقها إن طلبت منه، وإن لم تطلب هي منه ذلك، ولم يخف عليها ضررا من عنت يدخل عليها، ولا إثم؛ رجوت أن يسعه تركها معه إذا أنصفها مما يلزمه لها من غير الوطء، وإن خاف عليها الإثم؛ خفت أن لا يسعه إمساكها، إلا أن تختار هي ذلك، وكان عندي في خوف الضرر عليها في الكسوة والنفقة، وإن هي عاشرته زمانا مذ تزوّجها ولم يطأها، ثم طلبت ذلك؛ فمعي أنه يؤجل سنة مذ طلبت،

(1) ث: يعرضن.

٢٥٬٣٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.